البيتزا كمقياس للحل

دعني أبسط لك الأمر، كانت البيتزا تباع في المطاعم متوسطة الجودة ب٦٥ ريال للكبيرة، و في أيام العروض، تدفع ٣٠ ريال و تأكل ما شئت في بوفيه مفتوح، حتى دخل السوق مطعم ذكي اسمه مايسترو، سعودي محلي، يعتمد على جودة المواد الأولية، الانتشار، الإعلانات، و كثرة الخيارات و التخصص، في مقابل ذلك سعر رخيص ركّع جميع المنافسين و جرهم للمستنقع .
يقول عجوز هرم، من الذين سكنوا في ديار عدة، من العراق مرورا بالكويت ثم بعض قرى الرياض حتى استقر به الحال في الرياض: ” الرياض الله ما خلقها ديرة، تسوونها ديرة ليه؟ ” هذه الجملة تلخص لك حال السعودي و الأرض، يتخلى عن ارثه في مقابل الذهاب للعاصمة، يدفع كل شيءو يخسر كل شيء في مقابل العيش هناك، مدفوعا بتركيز الخدمات الحكومية فيها و تعدد خيارات فرص العمل/الدراسة رغم أن النتيجة في النهاية خاسرة في حق المواطن الذي ترك الأرض الفسيحة و ذهب إلى أرض المنافسة فيها منهكة و المنافسين جشعين ( استعماريين ) يأكلون بعضهم كل يوم .
الآن، هذا المواطن المسكين الذي يشتكي قلة الراتب و ارتفاع سعر الأرض و المواد الغذائية و المحاط بكمية نواهش تأكل ما تبقى، المواطن الذي ترك الأرض الفسيحة و عاش في بلد ” ما سواها الله ديرة ” لو استحيوا له أرض في ضواحي العاصمة و ما حولها و أبعد فأبعد، و و عززت هذه الأرض بالخدمات الأساسية و الثانوية، هل سيدفع ثلاثة آلاف ريال في متر مربع واحد في الرياض؟

يا شيخ و الله لو هي في التايم سكوير ما صارت بهالسعر.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s