سيدي الدكتور فرويد

دكتور فرويد

اتمنى أن يتسع صدرك لي، أعلم انك ستستمع لي حتى النهاية

سأقول لك نهاية القصة قبل ان أبدأها

الكوكاين الذي ستصرفه لي لن ينفع استخدمته من قبل لم يزدني إلا جنونا

دكتور فرويد قضيبي صغير صغير جدا كنت أستطيع أن أراه فيما مضى لكن لم أعد أراه كما ترى الآن هذه الكتلة من الشحوم تحجب رؤية ماتبقى منه

لا استطيع يادكتور فرويد أفرق بين سرتي ورأسه الصغير جدا

هذا العضو لا استطيع الإفادة به، صحيح أنني أستطيع أن أشتري الكثير من النساء صحيح لدي أموال كثيرة أستطيع أن أجلب منها من يتغاضى عن عيوبي وكلي عيوب وصدقني يادكتور فرويد لن أقول ذلك لأحد غيرك لأنك دكتور فرويد أي الحل الاخير لن أستطيع ان اقول لاحد أني هذا الشوال الممتلئ بالحقارات والمغلق بقضيب صغير، أشدد أن قضيبي صغير جدا دكتور فرويد يتطلب مني هذا الاعتراف أن أمتلك الحد الأدنى من الحس الإنساني تجاه الصواب والخطأ، فانا لا أستطيع أن أفرق بين الصواب والخطا فكما اتفقنا قبل قليل شوال مليء بالتفاهات الخ الخ

وهذا الشوال لن يستطيع أن يقول لك الحقيقه لكنني مهددد بأنني إن لم اذهب إليك و أقول هذا الكلام الذي حفظته سأختطف وستقطع أطرافي ويقطع لساني وسيوشم على جسدي بأني أردأ انسان عرفه هذا العصر

بدأت القصة عندما كنت فتى مدللا جدا لأم جاهلة وتافهة وغنيه جدا بعد فقر و أبي كذلك جاهل متعلم وذو وظيفه مرموقه وأنا و أخواتي الخمسة تركنا ولم يربنا أحد، تركتنا أمنا للمربيات المسكينات اللواتي ما إن وعينا حتى عرفنا أننا أعلى سلطة منهن لذا لم يكن لدينا من يقومنا

سافلا كما ترى مدللا جدا وسط مجتمع يحتفي بالقوة ، و القوي دون رادع لا ننتظر منه يكون ميالا للخير. وصرت ذا سلطة على موظفين كثر كنت أستعبدهم، يعبدون السلطة يعبدون من يتسلط عليهم ومن يتسلط عليهم وسط محيط يحتفي بالقوي لن يجد هؤلاء الموظفين من يذهبون اليه، أنا ولي نعمتهم أجلد هذا و أبصق في وجه هذا و أشتم أم هذا و كل دقيقة أصرخ باسم أعضاء أمهاتهم وحين يحزن أحدهم أرمي عليه بضعه أوراق نقدية يتصبر بها إلى الإهانة التالية فأنا أغرف من خزينة لاتنفذ لاتنسى

امي غنية جدا و أنا فلت من العقال و أبي الذي توفي ترك لي في البيت مكانه فأمي لاتستطيع علي فتتركني على حالي، لاتجروء و لاتقوى علي أنا الذي بلا اخلاق ولا تربية

دعني اشتم نفسي يادكتور، إني حقير جدا نذل جدا أحب نفسي جدا ومازلت أشعر حتى و أنا أقول ذلك كله أني أقوى و أني لولا خوفي من العذاب الاخروي أعلنت شعوري بالإلوهية ولكن لا ننسى أن ذلك تجاوزا للخط الأحمر و حتى لو كنت لا اؤمن فإن إعلان الألوهية سيستدعي أعين السلطات

صحيح انني لدي عبيدي لكن إن تحملوا الشتمية و الضرب والاهانه لم يتحملوا ادعائي للالوهية

دعني أعود إلى حياتي: نشأت وفي يدي كل شيء وكل شيء أراه هو لي أيضا كما ادعيت الالوهية او كما واتتني فكرة ادعاء الالوهية لا انكر ان فوقي في هذه الارض سادة كثيرة لكن السادة يتيحون لمن هم دونهم بقليل الأرض و الناس. انا سافل دكتور فرويد، و الذي أجبرني أن آتي إليك سيد جبار ويحتقرني جدا. إني سافل و قد جعلني أردد هذه الكلمة كثيرا إمعانا في الإهانة. يقول هذا السيد الجبار ان رحم امي الذي انجب مثلي منتن .

كنت اشعر أني مفكر و أديب و فنان و رجل أعمال فوق العادة الخ الخ لكن الذي لم أكن أعرفه اني لست سوى سافل عديم التربية لم اجد حدا لنفسي وتضخمت وتضخم جسدي وتضخم راسي وكلما اضخم في شيء زادت هراءاتي

إن المسألة يادكتور فرويد أني لو وجدت حدا في نشأتي لما صرت هذه الظاهرة

لست بإنسان حتى اللحظة، لست الا ظاهرة أريد كل شي، زير نساء؟ النساء لم يكفينني طبعا لأنك كما علمت قد أشرنا إلى السبب سابقا. حب الناس لم أستطع جلبه كنت أريد منهم أن يحبوني كما أحب نفسي ولا أجد حبا. كنت أحسب انهم يحبونني لكنهم كانوا يخشونني فقط، إني أرهبهم اكثر من الجحيم وفي كل مرة وكلما تقدم بي الزمن ارتعبوا أكثر. لم أستطع أن أقبل خوفهم أردت منهم أن يحبونني كما أحب نفسي بالضبط، أريدهم أن يرونني كما أرى نفسي صدقت انهم يرونني كما أري نفسي. صدقت أني هذا الانسان المتعدد لكنني لم أستطع ان ألمس حبهم دكتور فرويد، أعيد و أكرر أنا سافل، ارجوك اقبل مني هذه الاعترافات القسرية و إهانتي لذاتي واذلالي وعالجني.

هل تستطيع دكتور فرويد؟

ستيريوتايب في وصف شيعي القطيف.

اليوم الذي اصبحت فيه الألتمت شيعي
إنه يوم جديد و لكني أصبحت شخصا مختلفا، أخذت لنفسي قصة جديدة بشخصية جديدة بجسد جديد، نعم لقد أصبحت : ذا ألتمت شيعي.
حين نهضت من فراشي كنت قد اكتسبت اسم عائلة جديد، اسم مركب: العبدالله، لقب بسيط، لا يدل على خلفية مسكينة، من المحتمل ان أكون ابن اسرة غنية جدا، اسم مضلل يحتمل ان يكون اسم شيعي او اسم صانع من صناع القصيم، لا أحد يشك ما دمت لا أفتح فمي. بالطبع سيبدو كليشيه لو كانت سوالفي على شكل مسمار لذلك تجنبت رسمة السوالف هذه لمزيد من التضليل، انفي أصبح اكثر انفراجا و بشرتي صارت بلون اغمق من حنطي بقليل مع لمعة الدهن، بالطبع كنت شيعيا، و لأني غني و متنور نوعا ما أصبحت ملحدا مع ميل في استفزاز الوهابيين، طبعا لن اكون شيعيا و اعادي السنة لأني أعرف أنهم مجموعة دراويش لم يؤذوني قط، انهم الوهابيون بالطبع هم العدو. صارت لي رائحة نفاذة بمجرد ما كتبت هذه القصة، و شعري سرحته تسريحة تظهر مفرقه الأسود جدا، كألتمت شيعي تساقط الشعر بالنسبة لنا طلاسم. الآن أين أدرس؟ بالطبع ليس في جامعة الإمام ، و كذلك لن أدخل جامعة البترول لأني ولد مدلل صايع و لم أحصل على نسبة جيدة في الثانوي ، الملك سعود هي الوجهة، كلية الآداب غالبا لغة إنكليزية. مع الوقت تطورت لهجتي البحراني لتصبح أقرب ما تكون الى العراقية، العراقية لهجة متطورة جدا و راقية، حتى لو عرف هؤلاء الحمقى أني شيعي سأكون شيعي بلهجة عراقية و هذا شيء كول جدا.
تخرجت من الجامعة في نفس اليوم بمعدل عالي جدا، فالغربة عن القطيف الحبيبة جعلتني اكثر جدية في طلب العلم و التحصيل العلمي، حصلت على مرتبة الشرف الأولى في الترجمة، اشتغلت خمسة شهور في بنك ساب ثم أصبت باكتئاب الناس الفهمانة، قررت الهجرة، و كنت بين ثلاث خيارات، كشيعي سيكون من الطبيعي جدا أن اختار بولندا. و هكذا اصبحت ذا ألتمت شيعي.
النهاية

أمستردام

إنه واحد من أيام امستردام العادية، في بداية اوكتوبر و الطقس ليس لاذعا، ليس بعد، السماء رمادية و البشر يذهبون و يجيؤون حاملين أنفسهم و سماعاتهم ، القنوات المائية كما هي على حالها بعد التجديد، الإوز يسبح و السياح تكشفهم كاميراتهم و هم يعبرون القناة باتجاه مكتب تأجير القوارب، كل شيء عادي، لا شيء مختلف . لا ليس بالنسبة للوحش القادم من الرياض، ابن الصحراء و الشمس و العطش، الإنسان غير المتمدن تماما، الذي كان أسلافه يعتبرون الماء في السفر من الدمام للرياض نوع من الترف الذي يكون على هيئة أمنية: يا ليت لو كان فيه ماء بارد  .
لتوه خرج من الفندق، تطلع في السماء و الأرض و الناس، و كان كل شيء مدهشا، تذكر شعوره حين رأى الكعبة وجها لوجه، حينها قال: هاه، أخيرا التقينا، ما أعظمك، عظيمة لدرجة أن شبكية عيني لا تستطيع برمجتك في دماغي بسرعة” و كانت امستردام هكذا في رأسه، عظيمة لم يستطع استيعابها، بالطبع لن يستطيع استيعابها بسهولة و هو يلبس قميصا، فوقه قميص فوقه سترة قطنية فوقها معطف، إن جسده لن يستطيع التفكير بأمرين، مقاومة الحرارة، و استيعاب الواقع فوق الممتاز.
و إذا قلنا لتوه خرج من الفندق، و إذا قلنا قادم من الصحراء و إذا قلنا امستردام فإن الوجهة ستكون معلومة فور دمج هذه المعلومات: إنه ذاهب إلى بُلدُق، و البلدق في اللغة، هو فصيل من فصائل الكلاب، يشار إليه عادة بالبلدق البريطاني، و لكن لا حاجة لنا باللغة غير الشوارعية عند الحديث عن امستردام. بلدق هاه ؟ بلدق هو المقهى الأول في امستردام، عندما قررت الحكومة الهولندية بالسماح في الحشيش، كان هينك ديفريس أول من افتتح مقهى حشيش في أمستردام، بعد أن قلب محل والده في بداية السبعينات من محل لبيع أدوات اللذة و المتعة من دمى جنسية و دلاديل و واقيات ذكرية – في السبعينات كانوا يستخدمون الواقيات، في بداية الألفية كان جارنا عويّد يستقبل طفله الثاني عشر، و كل طفل من أطفاله أغبى من الذي سبقه –

حول السيد هينك ديفريس محل أدوات الجنس إلى مقهى الحشيش رقم ١ في العالم وسماه: بلدق
كل هذا كان يدور في ذهن صاحبنا و هو في طريقه إلى ساحة ماكس يوبلين ليعمّر صاروخه الأول، كان ذلك يدور في ذهنه و كانت أشياء كثيرة تحاول حل نفسها في رأسه .

هذي تشويقه لبكرة

من فن الاستطراد و انا اخوك

– , –
و دخلت في ساحة غائمة، مسطحات مائية عن يميني و عن شمالي، و استقبلني سرب حمام بشري، ستة او سبعة او ثمانية حمائم ليس عليهن إلا الريش، ريش وردي و أبيض و سماوي، و على المسطحات المائية جرسونات العهد البائد جالسين على عوارض خشبية شكلن قوارب بدائية، تطوف بين الوز و البط و الفلامينقو، اتجهت إلى القارب و الحمائم يتبعنني، اخذت كأسي الممسك الممزوج بالعسل و اهرقته في جوفي و أرحت رأسي على فخذ حمامة، مشهد لا يرسمه إلا منتج يهودي في هوليوود حين يريد أن يرسم الجنة الشرقية في عين المشاهد الغربي بهيمي الثقافة، و على سيرة اليهودي، ما أكثر ما شتمتهم و أنا لا أعرفهم، علما أني على أعتاب رحلة إلى الولايات المتحدة، أرض الميعاد الحقيقية، دعك من فلسطين، هناك حيث لم يحلم يهوه لشعبه يوما بمثل هذه الأرض، الأرض التي سأجتاز حدودها من أجل دورة في التعقيم الصناعي، أنا الذي أشاهد الغبار يتكاثر تحت سريري كل يوم ولا أحرك مؤخرتي كي أزيله. و ما أشد غروري أنا التافه الذي لا وزن له، أخاف أن أحاكم هناك بتهمة معاداة السامية، أنا الذي لا يأبه لكلامي عامل البقالة، عامل البقالة الدمية الأصغر في سلسلة الدمى الروسية. و لكني أعزو وصفي لنفسي بالتافه لموجة من موجات ما أصبح يسمى باضطراب ثنائي القطب، الذي ما إن قرأت عنه مقالتين حتى علقت كسلي و قلة مواهبي و شرودي عليه، بعد أن أصبح تشتت الانتباه و الحركة اضطرابا لا يرضي غروري، أنا المغرور التافه الذي لا يدري لم هو تافه ولا يدري كيف أصبح مغرورا. 

قفلت من جنة اليهودي ولا أدري ما صنعت بي الحمائم و لا أدري ما صنعت بهن.

Rita

في ربيع عام ١٤١٦هـ كنت طفلا صغيرا أجري حافيا في حواري عرعر، و على غير العادة كان المطر غزيرا و مبكرا شتاء ذلك العام مما نبّأنا بربيع مزهر، تحولت الصحراء إلى علبة ألوان ، و تستطيع أن ترى وادي بدنة يسابق نفسه على إغراق المدينة و لكن المدينة لم تغرق، و احتفل الناس بالربيع و ازدهر سوق الفقع/الكمأة و أتى الناس من أقطار الجزيرة إلى تلك المدينة الصغيرة المنسية كي يملأوا عيونهم بالألوان و الحياة و النجوم . في إحدى صباحات ربيع عرعر من تلك السنة كنت ألعب الكرة مع صديقي يوسف و صديقيه سعد و خالد و حامد أخي خالد، زمجر فجأة صوت شيخ “ما” بالتلفاز، يصيح بالنفير إلى التبرعات، يصحب ذلك بكاء و نشيج اعتدناه لاحقا و لم نكن نعرف أن ذلك طبع شخصي للشيخ، و الهدف هذه المرة البوسنة و الهرسك، و كان الصرب قبل تلك السنة في خريف ١٤١٥هـ ربما -لا أتذكر- قد اقتحموا تلك المنطقة الصغيرة غير المحلولة منذ الحرب العالمية و عاثوا في أعراقها عرقا عرقا، تركنا كرتنا و هرعنا لأقرب نقطة لتجميع التبرعات و تبرعنا بالمقسوم .

في مخيم للاجئين في أحد أقاليم أوربا كانت هناك بنت لطيفة بملامح غريبة و ضحكة سينيمائية، شردت و أهلها من بيتهم و وطنهم و عاشوا ينتظرون الفرج، و أتاهم الفرج، ما يقارب ١٠ يورو بعملة هذا اليوم كانت مجموع تبرعاتنا انا و حامد و يوسف و سعد و خالد، خالد الكلب البخيل لم يتبرع سوى بريالين، رغم أنه يخفي خمسين ريالا خضراء في جيبه كشفناها لما عدنا للعب الكرة و سقطت منه، و كان قد طواها بعناية و لم يعلم أن ذلك يجعلها سهلة التحرك و الضياع .

على أية حال، وصلت تبرعاتنا السخية إلى فتاتنا الصغيرة و عائلتها الكبيرة، أغنتهم عن التسول المباشر، كستهم و روتهم و أشبعتهم تلك اليوروات المباركة ، و بعد ما يقارب ١٨ سنة، ظهرت فتاتنا الجميلة على التلفزيونات، نجمة أغاني من الصف الأول، وقعت عقد إعلان مع شركة اديداس و وفرت لها اديداس خطا للموضة باسمها و ابتدأ نهدها يظهر رويدا رويدا في خانة الصور من قوقل و الفضل كل الفضل يعود لي، ليوسف، لحامد، لسعد، لخالد الكلب البخيل، و لسعد البريك ، لقد صنعنا نحن الصعاليك نجمة عالمية اسمها Rita Ora

البيتزا كمقياس للحل

دعني أبسط لك الأمر، كانت البيتزا تباع في المطاعم متوسطة الجودة ب٦٥ ريال للكبيرة، و في أيام العروض، تدفع ٣٠ ريال و تأكل ما شئت في بوفيه مفتوح، حتى دخل السوق مطعم ذكي اسمه مايسترو، سعودي محلي، يعتمد على جودة المواد الأولية، الانتشار، الإعلانات، و كثرة الخيارات و التخصص، في مقابل ذلك سعر رخيص ركّع جميع المنافسين و جرهم للمستنقع .
يقول عجوز هرم، من الذين سكنوا في ديار عدة، من العراق مرورا بالكويت ثم بعض قرى الرياض حتى استقر به الحال في الرياض: ” الرياض الله ما خلقها ديرة، تسوونها ديرة ليه؟ ” هذه الجملة تلخص لك حال السعودي و الأرض، يتخلى عن ارثه في مقابل الذهاب للعاصمة، يدفع كل شيءو يخسر كل شيء في مقابل العيش هناك، مدفوعا بتركيز الخدمات الحكومية فيها و تعدد خيارات فرص العمل/الدراسة رغم أن النتيجة في النهاية خاسرة في حق المواطن الذي ترك الأرض الفسيحة و ذهب إلى أرض المنافسة فيها منهكة و المنافسين جشعين ( استعماريين ) يأكلون بعضهم كل يوم .
الآن، هذا المواطن المسكين الذي يشتكي قلة الراتب و ارتفاع سعر الأرض و المواد الغذائية و المحاط بكمية نواهش تأكل ما تبقى، المواطن الذي ترك الأرض الفسيحة و عاش في بلد ” ما سواها الله ديرة ” لو استحيوا له أرض في ضواحي العاصمة و ما حولها و أبعد فأبعد، و و عززت هذه الأرض بالخدمات الأساسية و الثانوية، هل سيدفع ثلاثة آلاف ريال في متر مربع واحد في الرياض؟

يا شيخ و الله لو هي في التايم سكوير ما صارت بهالسعر.

حتى لا أكون كاذبا يا عزيزتي، أنا أحب رونالدو الأصلي القبيح أكثر من حبي لك، و إذا صارت كرة بين أقدامه فإن المشهد التالي أجمل منك، صدقيني أنا لا أكذب، إنه و هو متجه للمرمى يتحول كل اللاعبين إلى أطفال، هل تستطيعين تحويل رجل واحد إلى طفل؟ بجمال كجمالك ربما تحيلينه فحلا، ربما معجب غير مخلص لكن هل تستطيعين شل جهاز عصبي لفريق كامل تعداده أحد عشر لاعبا؟ إنك حلوة و لست أجرؤ على الشك في ذلكد لكن تخيلي لو كنتِ قرعاء، و لك فم يحوي أسنانا في حالة حرب، و تتبولين على نفسك في الفراش، و غدتك الدرقية كسولة مما سبب انتفاخك، و لك ركبتان هشتان، بثلاث عمليات رتق للرباط الصليبي، هل سيحبك أحد؟ إنك ستصبحين فورا كائنا مخصصا للسيرك؛ لن يحبك أحد، إنهم سيرونك مسخا يشفقون عليه، أو يتقززون منه، سيكتبون عنك لأنك نادرة من النوادر القبيحة في هذه العالم، هل تستطيعين أن تكوني بكل هذا القبح و تجعليني أحبك؟ تخسئين